الشيخ عزيز الله عطاردي
78
مسند الإمام الباقر ( ع )
عيبتك . فقال البربرى إن أخرتنى علمت أنك إمام فرض اللّه طاعتك ، فقال أبو جعفر ألف دينار لك وألف دينار لغيرك ، ومن الثياب كذا وكذا قال : فما اسم الرجل الذي له ألف دينار قال محمّد بن عبد الرحمن وهو بالباب ينتظرك ، فقال البربرى آمنت باللّه وحده لا شريك له وبمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وانكم أهل بيت الرحمة الذين أذهب اللّه عنكم الرجس وطهركم تطهيرا [ 1 ] . 24 - عنه قال الصادق عليه السّلام ان أبى قال ذات يوم انما بقي من أجلى خمس سنين فحسبت ، فما زاد وما نقص [ 2 ] 25 - عنه أبو القاسم بن شبل الوكيل ، بالإسناد عن محمّد بن سليمان إنّ ناصبيّا شاميّا كان يختلف إلى مجلس أبى جعفر عليه السّلام ، ويقول له طاعة اللّه في بغضكم ، ولكنّى أراك رجلا فصيحا ، فكان أبو جعفر عليه السّلام يقول لن يخفى على اللّه خافية فمرض الشامي ، فلما ثقل قال لوليه إذا أنت مددت علىّ الثوب فات محمّد بن علىّ وسله ان يصلى علىّ قال فلما أن كان في بعض الليل ظنوا انّه برد وسجوّه فلما ان أصبح الناس خرج وليه إلى أبى جعفر وحكى له ذلك . فقال أبو جعفر كلا انّ بلاد الشام صرد والحجاز بلاد حرّ ولحمها شديد ، فانطلق فلا تعجلن على صاحبكم حتى آتيكم ، قال ثم قام من مجلسه فجدد وضوءا ثم عاد فصلى ركعتين ، ثم مدّ يده تلقاء وجهه ، ما شاء اللّه ، ثم خرّ ساجدا حتّى طلعت الشمس ثم نهض فانتهى إلى مجلس الشامي ، فدخل عليه فدعاه فأجابه ثم أجلسه ، فدعا له بسويق فسقاه وقال املئوا جوفه وبردّ وأصدره بالطعام البارد . ثم انصرف وتبعه الشامي ، فقال أشهد انك حجة اللّه على خلقه قال وما
--> [ 1 ] المناقب : 2 / 276 . [ 2 ] المناقب : 2 / 277 .